اعتبر محللون اقتصاديون أن ارتفاع أسعار المساكن والعقارات والأراضي، إلى جانب ارتفاع أسعار النفط الذي أثر على كلف الإنتاج وزيادة قيمة المستوردات، عوامل ساهمت في تربع عمان على صدارة قائمة أغلى المدن عربيا.
وكان تقرير صدر أخيرا عن وحدة الاستقصاء الاقتصادي (eiu) التابعة لمجلة الإيكونومست اللندنية، أظهر أن عمان تحتل المرتبة الأولى بين العواصم العربية من حيث تكاليف المعيشة بالنسبة للمواطن، تليها دبي والدار البيضاء في المرتبة الثالثة، فيما تحتل عمان المرتبة 70 على مستوى العالم.
وشمل التقرير 15 مدينة عربية، واعتبرت العاصمة الليبية طرابلس أقل المدن العربية غلاء، وجاءت في المرتبة 122 عالميا.
وأفاد التقرير أن العاصمة النرويجية أوسلو أصبحت أغلى عاصمة في العالم بعد أن أزاحت طوكيو عن صدارة قائمة أغلى المدن في العالم، في مركز احتلته العاصمة اليابانية طوال 14 عاما.
وفي هذا الصدد، قال عضو مجلس إدارة غرفة تجارة عمان هاني الخليلي إن الفجوة بين الدخول ومستوى الأسعار تعزز مفهوم الغلاء في عمان، واصفا الفرق بـ"الهائل".
وأوضح الخليلي أن ارتفاع تكاليف السكن التي جاءت على خلفية ارتفاع أسعار العقارات والأراضي والشقق تسبب بالغلاء المعيشي، على اعتبار أن تكاليف السكن تأتي على قرابة 50% من دخول المواطنين.
ولا يختلف رأي المحلل الاقتصادي الدكتور مازن مرجي مع سابقه، إذ وضع مرجي تضاعف أثمان العقارات في مقدمة الأسباب التي أدت إلى اعتلاء عمان قائمة أغلى العواصم العربية.
وأشار مرجي الى أن تضاعف أسعار البترول من مرة ونصف إلى مرتين خلال العامين الماضيين أحد أبرز أسباب الغلاء المعيشي. وقال إن ذلك "انع-.-.-.-. على ارتفاع في الأسعار في جميع النواحي الحياتية وجميع السلع الصناعية والخدماتية والتجارية".
وكانت بيانات دائرة الإحصاءات العامة أظهرت ارتفاع الرقم القياسي العام لأسعار المنتجين الصناعيين للثلاثة أشهر الأولى من العام الحالي بنسبة 12.8% مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، بالتزامن مع نمو طفيف على صعيد الإنتاج الصناعي، بلغت نسبته 0.2%.
ويذكر أن مؤشر أسعار المستهلك، الذي يقيس معدلات التضخم الخاصة في الأسعار، بلغ العام الماضي أعلى مستوياته في 11 عاما، بوصوله إلى مستوى 6.25%.
ومن جهته، عزا الخبير الاقتصادي حسام عايش الغلاء المعيشي إلى أن "معظم المواد الاستهلاكية التي يبتاعها المواطنون تأتي من الخارج، إضافة إلى أن الضرائب تشكل 25% من إجمالي دخل المواطن"، وذلك في بلد تصل فيه حصة الفرد من الناتج المحلي الإجمالي إلى 1800 دينار سنويا