بحث متقدم
  المنتدى  موقع مكتوب  الانترنت
 



نرحب بكم في منتدى مكتوب الامارات للأوراق المالية...

هذا الموقع متخصص بأسواق دبي و أبو ظبي المالية وهو أحد مواقع شبكة مكتوب أعمال. انضم الآن و احصل على فرصة متابعة أخبار و معلومات و تقارير الاسواق المالية المحلية و العربية والعالمية.

العودة   منتدى الإمارات للأوراق المالية > الـمـنـتـديـات الإقـتـصـاديـة > الـمـنـتـديـات الإقـتـصـاديـة
التسجيل التعليمات قائمة الأعضاء المجموعات الإجتماعية مركز التحميل الربح والخسارة شركات وساطة التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة


live_now اخر المواضيع : live_now بورش باناميرا اس للبيع

live_now اخر المواضيع : live_now مطلوب سوني3

live_now اخر المواضيع : live_now معقم بس على شكل ثاني
الـمـنـتـديـات الإقـتـصـاديـة قسم يعرض أبرز القضايا الاقتصادية العربية ويبني تحليلاته من خلال مشاركات الأعضاء.

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع

قديم 06-04-2008, 09:21 PM   #71 (permalink)
مـتداول نشط
علم الدولةCanada
آخـر مواضيعي
 





العولمة تعريفاً : تعميم القيم والثقافة السائدة في البلدان الغربية على مجتمع الشرق الأقصى وافريقيايعني على البلدان التي تدين بالاسلام وذلك للبدء بعملية :
1- تعديل تصنيف منظومة القيم السائدة
2- طرح بدائل عن النظام الاسلامي ليتعلق الشباي بها
3- تفريغ المنطقة من العقول المفكرة
4- تفريغ المنطقة من الموارد الاقتصادية بشكل مستمر بحيث لا تشكل قوة اقتصادية قادرة على النمو
5- صناعة الحروب الداخلية بين شعوب وزعماء المنطقة لتجزيء المجزء وتفتيتها أكثر فأكثر
6- ادخال بعض العناصر التي تمثل تقدم واستغلاله في توجيه الأمة الثقافي

المستثمرالهاوي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
The Following 3 Users Say Thank You to المستثمرالهاوي For This Useful Post:
المشخص (07-04-2008), رابتــ660ــر (10-04-2008), كبير المستثمرين (13-04-2008)

قديم 06-04-2008, 11:44 PM   #72 (permalink)
مـتداول نشط
 
الصورة الرمزية Quest
آخـر مواضيعي
 





أثر العولمة على مجتمعاتنا العربية؟

أثر العولمة على مجتمعاتنا العربية؟


دمـآاااااااار

Quest غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
The Following 3 Users Say Thank You to Quest For This Useful Post:
alqnnas_reeal_estate (03-05-2008), المشخص (07-04-2008), كبير المستثمرين (13-04-2008)

قديم 07-04-2008, 01:08 AM   #73 (permalink)
متداول متميز
 
الصورة الرمزية hamad777
علم الدولةUnited_Arab_Emirates
آخـر مواضيعي
 
* ممكن برنامج قفل مفاتيح N73





السلام عليكم ورحمة الله
إنَّ تقوية الكيان الإسلامي اقتصادياً وعلمياً وتكنولوجياً وثقافياً وتربوياً، هي الوسيلة الأجدى والأنفع والأكثر تأثيراً للتغلٌب على الآثار السلبية للعولمة الثقافية، وللاستفادة أيضاً، من آثارها الإيجابية في الوقت نفسه، من خلال التكيّف المنضبط مع المناخ الثقافي والإعلامي الذي تشكله تيارات العولمة الثقافية، والتعامل الواعي مع مستجداتها ومتغيراتها وتأثيراتها. وبدون هذه الوسيلة، فسوف نضيع في مهبّ رياح العولمة، وتكتسحنا تيّاراتها العاصفة الجارفة.
تحياتي وتقديري.



من اخر مواضيع العضو: hamad777
* ممكن برنامج قفل مفاتيح N73
hamad777 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
The Following 2 Users Say Thank You to hamad777 For This Useful Post:
المشخص (07-04-2008), كبير المستثمرين (13-04-2008)

قديم 07-04-2008, 08:03 PM   #74 (permalink)
عضو جديد
 
الصورة الرمزية طائر بلا جناح
علم الدولةIraq
آخـر مواضيعي
 





[سادتي وكواكم الله

نحتاج للانفتاح على عالم غير عالمنا الذي نعيش به ونستفاد منه قدر استطاعتنا ولكن ليس على حساب هويتنا ومبادئنا واسسنا وجذورنا

لابل نحارب الشئ الذي يؤثر على معتقداتنا الصحيحه وطمس هويتنا او فرض ثقافه لاتتناسب مع عادتنا وتقاليدنا
نعم نتثقف ونستفاد ولكن بأسسنا الثابته

طائر بلا جناح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
The Following 2 Users Say Thank You to طائر بلا جناح For This Useful Post:

قديم 07-04-2008, 08:37 PM   #75 (permalink)
عضو جديد
علم الدولةUnited_Arab_Emirates
آخـر مواضيعي
 





تعتبر ظاهرة "العولمة" اليوم من المواضيع الرئيسية في الساحة الثقافية السياسية في الوطن العربي والتي تقام حولها الندوات المتعددة وجلسات الحوار المختلفة وذلك لأنها تطرح علينا أسئلة جوهرية وأساسية نستطيع تكثيفها فيما يلي:1. ما مفهوم العولمة ؟ وهل هي ظاهرة جديدة أم قديمة ؟ وما المستويات التي وصلت إليها اليوم على أرض الواقع سياسياً واقتصادياً وثقافياً ؟
2. هل العولمة حالة حتمية لا نملك حيالها كشعوب وكدول إلا أن نميل مع إيقاعها ؟ أم يمكن تجاهلها حفاظاً على استقلالنا الذاتي ؟
3. هل تقتضي مصلحتنا تجنب العولمة ؟ وهل تمتلك العولمة جوانب إيجابية بالنسبة لبلداننا الفقيرة والمتخلفة،أم أنها ظاهرة سلبية كلياً وبشكل مطلق غايتها اكتساح هذه البلدان وإفقارها المتزايد وتحديد هوياتها المتمايزة ؟
4. هل العولمة مرادفة للأمركة ؟ وهل تعني بالتالي السعي نحو تعميم النموذج الأمريكي في الحياة ؟ وهل ستقود آلياتها المجتمع الإنساني فعلاً في هذا الطريق أم ستقوده نحو الاعتراف بالتعددية الحضارية وتعميقها ؟
5. هل انتهت الخصوصيات الوطنية والقومية في ظل ظاهرة العولمة؟ وهل فقدت هذه المطالب مشروعيتها بالنسبة للبلدان التي لم تنجز بعد مهامها الوطنية والقومية ؟
6. هل فقد المشروع الاشتراكي بريقه وهل أصبحت الرأسمالية بفضل قدراتها التجديدية سقف التاريخ ونهايته ؟ وهل انتهى دور الدولة السياسي _ الاقتصادي وفقد القطاع العام أهميته وضرورته ؟ وهل يمكن إعادة إنتاج سياسات اقتصادية ذاتية التمحور وتحقق التنمية الاقتصادية ؟
7. هل من الممكن بالنسبة لبلداننا أن تواجه العولمة وتقاوم آثارها السلبية وما الشروط الضرورية لبلورة استراتيجية مجابهة على مستوى ما كان يسمى ببلدان العالم الثالث وعلى مستوى قومي وعلى مستوى أقطار وقوى سياسية ؟
8. ما الموقف المطلوب من ظاهرة العولمة ؟ وكيف يمكن صوغ رؤية مقاربة لها ولتعاملنا معها ؟

كل هذه الأسئلة مطروحة للنقاش على جميع الأوطان والأقطار والقوى السياسية في مختلف بقاع العالم وخاصة في الدول الفقيرة والمتخلفة كبلداننا العربية، ولذلك يكتسب الحوار حول العولمة أهميته وضرورته. ونحن هنا سنحاول مقاربة هذه الأسئلة لكن بالطبع هي مقاربة غير مكتملة وتسعى للتفاعل مع باقي الرؤى لأجل بلورة موقف ناضج واستراتيجيات فاعلة ومؤثرة وخطاب سياسي رزين وهادئ حيال هذه الظاهرة.
1) العولمة : مستوياتها وآلياتها :
إن الطموح نحو توحيد العالم ودمجه هو طموح قديم وقد ظهر في مختلف الأديان والفلسفات والإيديولوجيات على مر التاريخ، كما ظهر في الماضي أيضا طموح الاستعمار القديم ورأس ماليته الصاعدة نحو تحقيق هذا الهدف،لكن الفارق الذي يحدث اليوم هو توافر وامتلاك الوسائل والتقنيات القادرة على تحقيق هذا الدمج.
إذ إن العولمة اليوم تتجاوز كل ذلك، من حيث أهدافها المرسومة، وطموحها إلى مرحلة أعمق من الاندماج العالمي، أي التوجه نحو إخضاع جميع المجتمعات لنمط اقتصادي واحد وموحد عالمياً وقيم وأنماط تفكير واحدة. أما المستويات التي وصلت إليها اليوم فهي :
• سوق واحدة لرأس المال / بورصة عالمية واحدة/ على الرغم من تعدد مراكز نشاطها.
• التقنيات الإعلامية ووسائل الاتصال أي من قناة تلفزيونية واحدة وطنية إلى تعدد القنوات العابرة للحدود الوطنية.
• المعلوماتية وشبكة الإنترنت.
وعلى ما يبدو فان العنصر الرئيسي البارز اليوم في العولمة هو كثافة انتقال المعلومات وسرعتها أو كما يقال اليوم تحول العالم إلى قرية واحدة. وهذا بالطبع يجعلنا أمام مرحلة جديدة ونوعية مختلفة عما قبل التسعينات أي مرحلة الدولة القومية والحدود السياسية والجغرافية الواضحة للدولة.
إن العولمة اليوم ليست ماهية منجزة ونهائية وثابتة، ولكنها كغيرها من الظواهر سيرورة تاريخية من الممكن التدخل في سيرها،ولكنها تبدو اليوم الدينامية الرئيسة أو الآلية المحورية المحركة للعالم على الرغم من عدم ناجزيتها وتحققها وعلى الرغم أيضاً من وجود معارضات لها ومعوقات وآليات دافعة ومحركة أخرى.
وطالما أن العولمة ليست ظاهرة مكتملة، وطالما أنها في طور التشكل على الرغم من محوريتها، فإنها تحتوي في ثناياها على جوانب موضوعية¬ حتمية لا يمكن التنكر لها مثلما تحتوي على جوانب ذاتية أي فعل المجتمعات المختلفة وتأثيرها فيها. فالعولمة ظاهرة كلية، فيها ما هو موضوعي خارج عن نطاق القبول والرفض، وفيها ما يتبع لفعل الذات وتأثيرها، أي وعي و فعل الأفراد والجماعات.
أما الجانب الموضوعي فيتمثل بالثورة العلمية التكنولوجية التي فرضت نفسها على العالم وبقوة،لذلك يغدو الاعتراف بهذا الواقع الموضوعي الحتمي في ظاهرة العولمة شرطا ضروريا وأساسيا كبداية للفعل والتأثير فيها، وذلك بصرف النظر عن المستفيد من هذه الثورة وثمارها.
في قضية العولمة تنطرح إذاً من جديد ضرورة وعي وإدراك ديالكتيك العلاقة بين الذات والموضوع، والتي كثيراً ما نضع فيها الذات معارضة للموضوع.... أي لا بد من فهم طبيعة العلاقة التي تربط الذات، بوصفها الفاعلية البشرية الاجتماعية، بالموضوع بوصفه المعطى الواقعي _ التاريخي.هذه العلاقة لها مستويات متعددة تبدأ من الخضوع التام للحركة الموضوعية وتنتهي بالتأثير الفاعل والمؤثر والمغير في مسار هذه الحركة الموضوعية لصالح الذات. أي باختصار ثمة شرطان أساسيان لفهم ظاهرة العولمة والتأثير فيها،الشرط الأول : التسليم بما هو موضوعي فيها وليس التغاضي عنه،فحرية الذات تبرز عندما تعترف بما هو قانوني في الطبيعة والمجتمع وليس التنكر له ومحاربته، والشرط الثاني هو الذات الفاعلة والمؤثرة وصاحبة الرؤية والمشروع المتكامل.
2) الأمركة والهيمنة..... وبناء الموقف من العولمة :
من البديهي أن نقول أن هذه المرحلة من تاريخ البشرية لا يمكن فهمها إلا على أنها استمرار وتعميق للمرحلة الإمبريالية السابقة بما فيها من علاقات هيمنة، أي أن ما وصلت إليه البشرية اليوم هو نتيجة لصراعات سياسية واقتصادية دولية وشركات متنافسة وغيرها، أي أن ثمة إرادات ومصالح مختلفة قادت البشرية بالترافق مع الثورة العلمية التكنولوجية إلى ظاهرة العولمة.
إذاً العولمة تحمل من دون شك إمكانية تجسيد نظام هيمنة أكثر شمولاً وقسوة من كل ما عرفته البشرية في السابق،عن طريق تشجيع نظام الهيمنة الأمريكية والعلاقات الإمبريالية بشكل أوسع،لذلك فهي تحمل معها مخاطر التركيز الهائل للثروة المادية والعلمية والثقافية في أيدي فئة قليلة من سكان العالم الذين يتوافر لديهم القدرات والمواقع والآليات اللازمة للهيمنة.
كما أن هذه الظاهرة باعتمادها وارتكازها على حرية المبادلات المطلقة وغياب أية عوائق تحول دون التفاعل بين المركز الإمبريالي والأطراف ورفضها للاعتبارات السياسية والأخلاقية التي تحول دون حرية الأسواق والتجارة... فإنها تحمل معها مخاطر تعميم الفقر والبؤس والتهميش الجماعي للكتل البشرية الكبيرة في العالم وانعدام الاختيار لديها وانسداد آفاق المستقبل وانفجار أشكال متجددة من العنف والحروب الداخلية بالإضافة إلى تعميم الفساد والنهب غير المشروع لرأس المال الاقتصادي ضمن البلدان والمجتمعات الضعيفة وفكفكة الأسوار الوطنية والقومية لهذه المجتمعات.
كل ما سبق صحيح من مخاطر العولمة،لكن هذا لا يبرر الرؤية السائدة عربياً والتي تنظر للعولمة على أنها غول أو استراتيجية إمبريالية أمريكية وحسب، وأن العولمة إنما هي أمركة للعالم وحسب، وليس من هدف لها إلا الإيقاع بالدول الضعيفة ونهبها وإفقارها. إن هذا الرأي على الرغم من التقاطه لإحدى الآليات المركزية في العولمة فإنه مضلل على صعيد التعامل مع العولمة،لأنه يخفي البعد الموضوعي والحتمي للعولمة ويدفع بالتالي إلى إهمال ضرورة العمل على استيعاب وتمثل الجوانب التقنية الضرورية للبقاء.
من الضروري أن نتفهم أن الأمركة ليست نتيجة للعولمة،كما أن عملية التوسع الرأسمالي ليست من منتجات العولمة،ولكن بالمقابل فإن أمريكا هي أحد الأركان الرئيسة للعولمة وذلك عندما نرى أرجحية المساهمة الأمريكية في الإنتاج المادي والثقافي والعلمي الذي يملأ العالم وسيملؤه في المستقبل أكثر بفضل ثورة المعلومات المستمرة.
أما الرأي الذي لا يرى في العولمة إلا فرصة للتحرر والحرية وحسب، أي فرصة للتخلص من الاستبداد والتخلف وفرصة لرفع الإنتاج العالمي والفوائض المالية، فإنه رأي واهم أيضاً لأنه ينظر لهذه الفرصة وكأنها محققة في المستقبل وبشكل أكيد.
إن هذه الفرصة للتحرر والحرية موجودة ولكنها ليست عفوية أو تلقائية،أي إن هذه الفرصة لن تتحقق بمعزل عن دور الذات الواعي والفاعل والتي تتوجه نحو بلورة استراتيجية يمكنها تحويل هذه الفرصة إلى حقيقة واقعية.
إن الرأي الذي لا يرى في العولمة إلا استراتيجية أميركية للهيمنة على العالم يبني موقفه من العولمة على أساس الصد والرفض،والرأي الذي يرى في العولمة فرصة للتحرر وتثويرًا للإنتاج المادي يبني موقفه منها على أساس من الانخراط السلبي بدون رؤية متكاملة أو مشروع خاص.
نقول هنا :إن حمل العولمة لمشروع هيمنة عالمية لا يبرر رفضها ولا البقاء خارجها، فهذه ليست أول مرة يعرف فيها العالم عصر الهيمنة الدولية،فالثورة الصناعية حملت معها مشروع هيمنة،لكن هذا لم يمنع الدول المتخلفة من الاستفادة من إيجابياتها ومن وضع مشاريع وطنية تستفيد من هذه الثورة.
إن رفض العولمة والاعتقاد بأن هذا الرفض يقود إلى مقاومتها وصد هيمنتها على مجتمعنا إنما يقود في الواقع إلى التشجيع على الاستقالة السياسية من العالم وتعزيز وتعميق الهيمنة بالضرورة.
إن احتواء العولمة على مشروع هيمنة أمريكية لا يلغي فوائد الانخراط فيها والفرص الإيجابية التي تحملها،وبالتالي فإن البقاء بعيداً عن العولمة لا يعني أننا لا نخضع لقوانينها أو تأثيراتها، لكنه يعني تحمل عواقبها ونتائجها السلبية من دون الاستفادة من نتائجها الإيجابية.
أي أن المستقبل سيحمل معه إمكانية بقاء بعض المجتمعات خارج العولمة الفاعلة، أي بقائها على هامش عالم العولمة، لكن هذا لا يعني أن هذه المجتمعات لا تخضع لتأثير العولمة وعواقبها السلبية.
إن موقف الرفض للعولمة يطرح إمكانية قيادة "عالمثالثية" لعملية الخروج من نظام العولمة،أي إمكانية تشكيل قطب عالمثالثي مضاد ومناقض لعالم العولمة والانتقال نحو عالم خالٍ من آثار الهيمنة.
في الواقع اليوم لسنا حيال اختيار حر بين نظام هيمنة ونظام تحرري،ثم إنه لا توجد في الواقع إمكانيات لتجسيد وتكوين مثل هذا القطب المضاد والمناقض لعالم الهيمنة، فضلاً عن فشل هذه المشاريع السابقة، إن كان على صعيد تشكيل قطب عالمثالثي أو على صعيد تشكيل قطب اشتراكي من خارج الظاهرة الرأسمالية ومضاد لها،فالتناقضات لا تنمو إلا بالتدريج ومن داخل الظاهرة وليس بالتخارج معها، حيث النقيضان الاجتماعيان الجدليان لا بد أن يكونا في عالم واحد ويرتبطان ببعض القواسم المشتركة.
إن منطق الرفض إزاء ظاهرة العولمة وتوهم إقامة بديل سلبي ومحارب ومجانب ومضاد بشكل مطلق للعولمة هو منطق واهم،فالدخول في العولمة وتقنياتها وحقولها وميادينها هو أمر حتمي ومفروض على كل مجتمع يريد أن يبقى في دائرة المجتمعات التاريخية و لا يريد أن ينسحب من الفعالية الدولية المشتركة وينعزل ويعيش في عالمه الخاص،إذ من الضروري أن نتفهم آليات الهيمنة الجديدة وأن نسعى بكل الإمكانيات إلى تعديل وتغيير أثرها علينا وإبراز إمكانية مقاومة الهيمنة وشروطها من داخل العولمة ذاتها لتفكيك آليات الهيمنة والحد منها.
إن رفض العرب للعولمة اعتقادا منهم أن هذا الرفض سيبقي على حظوظ أكبر للاحتفاظ بمواقعهم في المجتمع الدولي هو اعتقاد واهم لأن العكس سيحدث أي الاستبعاد المتزايد من الدورة الاقتصادية الدولية ومن سيرورة التغيير العالمي والإفقار المتزايد والانهيارات الشاملة.
هل المخرج يعني الانخراط في العولمة والتسليم بها بدون مرتكزات ذاتية أو بدون بلورة استراتيجية إزاءها ؟
إن منطق الانخراط السلبي في العولمة يستند إلى طابع قدري أو تسليمي لا يرى أي دور ممكن للذات في تحسين الشروط وتغيير بعض السياسات والحصول على بعض المكاسب الإيجابية وتنحية بعض السلبيات،أما المنطق المستند إلى شكل من أشكال التمني والرغبة في أن تؤدي العولمة لإنقاذنا بفعل آلياتها وحسب من الاستبداد والتخلف والفقر،فانه يتجاهل أن هذا الدخول لا يقدم بصورة تلقائية فرصاً أكبر للتقدم.
إن الإشارة إلى خطر الانقطاع عن العولمة لا يعني أن للانخراط فيها بالضرورة نتائج إيجابية مضمونة، إذ لا بد من توافر دور للذات قادر على استثمار إيجابيات العولمة،وهذا يعني أن الانخراط في العولمة بدون بلورة استراتيجية ذاتية لا قيمة له وهو نفس منطق الرفض،وهنا يأتي المخرج الوحيد: أي الدخول الفاعل في العولمة من منطق الصراع من داخلها في سبيل تحسين وتعديل موازين القوى المتحكمة بها وتحسين فرص السيطرة على جزء من آلياتها والتحكم في نظمها وفعاليتها وبالتالي الحد من الهيمنة الأمريكية فيها وليس القفز فوقها أو التسليم لها.
إن التحكم بالقرار العالمي في ظل العولمة يرتبط بتطوير المهارات التقنية والإدارية والتكنولوجية سواء تعلق الأمر بشبكات الاقتصاد والمال أو بالشبكات السياسية أو بشبكة المعلومات والإعلام والاتصالات. وبالتالي فأن اكتساب التقنية الحديثة والمعلوماتية يشكل هدفاً رئيساً لكل قوة اقتصادية متفاعلة مع المنظومة العالمية، وغير ذلك يعني العيش على هامش المجتمع العالمي،أي إن الأخذ بتقنيات العولمة شرط رئيسي للدفاع عن البقاء وضمان القدرة الاقتصادية والثقافية وغير ذلك يعني الإهمال والتخلي عن جزء أساسي من آليات الاحتفاظ بالفاعلية التاريخية والمقدرة على الاستمرار،لكن الاستفادة من هذه التقنية غير ممكنة بدون وجود استراتيجية ذاتية مبلورة، وهنا تأتي المهمة العربية في توفير الشروط التي تسمح بتفتح الإمكانات للتأثير على الطابع التقني للعولمة وتحقيق منتجات تقنية وعلمية جديدة من جهة وبلورة استراتيجية ذاتية وخصوصية تسعى إلى وضع التقدم الموضوعي في خدمة أهداف التنمية المحلية وصولاً إلى تنمية محلية مستديمة وقابضة على مرتكزات العولمة.
3) القومية والاشتراكية في إطار العولمة :
إن الاستراتيجية العربية إزاء العولمة والتي تضع هدفها بالتنمية المحلية المستديمة والقابضة على مرتكزات العولمة في المجال التقني والعلمي،لا بد لها من توفير الشروط اللازمة لتحقيق هذا الهدف والتي تشكل "الديمقراطية السياسية" بكل مستلزماتها وأركانها الشرط اللازم لها في كل بلد عربي لكنه غير الكافي،وتأتي كفايته عبر دعم السوق العربية المشتركة وتطويرها وتجديد آلياتها.
وهنا يكتسب العمل القومي مشروعيته وضرورته إذ إن دخول أمة موحدة في إطار العولمة أو على أقل تقدير درجة ما من الاتساق بين أركانها وأجزائها له حظوظه الأكبر في تعديل الموازين والحد من الهيمنة في إطار العولمة.
إن العولمة كما قلنا هي الدينامية المحركة الرئيسة في العالم اليوم على الرغم من أنها لم تحقق بعد أهدافها كاملة،لكن سيرورتها تتجه نحو مرحلة جديدة للتنظيم الاجتماعي والإنساني ومختلفة عن مرحلة الدولة القومية،وهذا لا يعني إلغاء دور الدولة القومية، إذ أنها ما زالت قائمة ولا زالت تلعب دوراً رئيساً في الشؤون الدولية وفي رسم سيرورة العولمة أيضاً،والواضح أنها ستظل تلعب دوراً رئيساً إلى أمد بعيد، فالعوائق أمام الدمج والتوحيد الجغرافي والسياسي للمجتمعات الإنسانية ما زالت كبيرة ومتعددة، فضلاً عن أن الخصائص التاريخية لهذه المجتمعات ستظل حاضرة بقوة في رسم السياسات العالمية وتحديد مسارات العولمة النهائية.
أما بالنسبة للأهداف التي تضعها البشرية والمتمثلة بالمجتمع الاشتراكي كبديل للمجتمع الرأسمالي فإنها أهداف مشروعة، لكنها اليوم بحاجة لإعادة صياغة من داخل إطار العولمة وليس بالتخارج معها، وما يمكن تحديده بدقة اليوم هو مطالب العدالة الاجتماعية أما الاشتراكية كنظام عالمي بديل للنظام الرأسمالي فلا يمكن بلورته دون العمل تحت سقف العولمة ذاتها ودون أن تتحدد معالم هذه العولمة وحدودها ومرتكزاتها على مستوى العالم.
يرتبط بالمفهوم الاشتراكي إعادة النظر بدور الدولة والقطاع العام الحكومي خاصة في دول العالم الثالث التي تبنت الخيار الاشتراكي فيما مضى. إذ إن هيمنة الدولة على مجمل الفعاليات الاقتصادية في المجتمع قد قادت إلى أزمات اقتصادية متعددة و إلى فشل عملية التنمية والنهوض الاقتصادي، فضلاً عن الفساد والإفساد.لذلك تبرز اليوم ضرورة الحد من هذه الهيمنة وتحديد دورها بالتخطيط العام والإشرافي على البنية الاقتصادية، مثلما تبرز ضرورة إصلاح القطاع العام أو الحكومي وتحديد المجالات الاقتصادية التي عليه أن يستثمر فيها والمجالات التي عليه أن يبتعد عنها.
إن الدولة سوف تظل إلى أمد بعيد من مرتكزات عمليات النهوض الاقتصادي، فلا يجوز القفز إلى المراحل الأخيرة والأهداف النهائية التي تطمح إليها العولمة واعتبار أن العولمة بكامل مفاصلها وأركانها وأسسها قد تحققت،فدور الدولة والقطاع العام لا زال قائما حتى في ظل البلدان الرأسمالية الكبرى،خاصة في ميادين الاقتصاد الرئيسية و مجال الخدمات والضمانات الاجتماعية.
4) ثقافة العولمة والثقافات المحلية :
ثمة مفاهيم أخرى درجت على علاقة وثيقة بمسار العولمة، منها: سعي العولمة لتحويل الثقافة إلى سلعة وتصدير النموذج الأمريكي في الحياة وتهديد الهوية القومية والغزو الثقافي..... و ظهرت مفاهيم جديدة كحوار الحضارات وتفاعلها أو صراعها الخ...
بداية نقول إن أي تهديد يقوم للهويات الجماعية لا ينجم عن توسع دائرة التفاعل والتشارك والتثاقف بين الثقافات،إنما ينجم عن غياب استراتيجيات فاعلة للمجتمعات الأقل تطوراً وللثقافات التي تحملها من أجل الاستفادة من حالة التفاعل الثقافي التي بدأت ترسيها العولمة بشكل موضوعي.
وبالتالي فإن الطرح الذي لا يرى في العولمة إلا محاولة لتعميم النموذج الأمريكي في الحياة إنما يعكس مخاوف الجماعات الضعيفة من المستقبل أكثر مما يساعد في الكشف عن تغيير الشروط غير المتكافئة التي يحصل فيها هذا التفاعل.
ثانياً: لن يكون لثقافة المجتمعات الضعيفة أي دور أو مستقبل فعلي إلا إذا أدرك حاملوها طبيعة هذا النمط الجديد من السيطرة الثقافية وآلياته وقاموا ببلورة الإستراتيجيات المناسبة التي تسمح لثقافتهم القيام بدور فاعل على مستوى المشاركة الإبداعية العالمية، وليس مجرد الإبقاء على الهوية الثقافية الخاصة بدون أي فعالية أو تأثير عالمي
وثالثاً: إن الثقافات على مر التاريخ قد وجدت في حقل تفاعل وتأثير متبادل وقد تحددت بينها على الدوام علاقات هيمنة وخضوع على درجات متباينة ومتفاوتة بحسب عوامل متعددة منها القوة الاقتصادية والعسكرية ومنها ما يتعلق بميادين الإبداع والثقافة، وبالتالي قد تكون العلاقة استلابية تجاه الثقافة الأقوى والمسيطرة تؤدي إلى سحق ثقافة المجتمعات الضعيفة وقد تكون الهيمنة جزئية في أحد الحقول فقط كالمجال العلمي والتقني.
ورابعاً: إن السيطرة المادية ( أي الاقتصادية والعسكرية والسياسية ) هي العامل الحاسم في السيطرة الثقافية إي أن هذه الثقافة السائدة لا تسود بسبب تفوقها القيمي والأخلاقي والإنساني على غيرها من الثقافات إنما بسبب حملها من قبل المجموعات البشرية المتفوقة أو المسيطرة مادياً.
ثم تأتي العوامل الأخرى لتلعب دوراً إضافيا في السيطرة الثقافية ومنها قدرة هذه الثقافة أو تلك على التجدد والإبداع المتواصل.
وخامساً : من الممكن بلورة إستراتيجيات فعالة للحد من السيطرة الثقافية أو الالتفاف عليها بطريقة تسمح لثقافة البلدان الأضعف الاستمرار والمشاركة في الإبداعات الحضارية، كما هو الحال بالنسبة للثقافات الأوربية في مواجهة الثقافة الأمريكية، لكن في حال غياب هذه الاستراجيات الفعالة يصبح خطر الانسحاق والاستلاب و التماهي قائماً.
هذا يعني أن السيطرة الثقافية الأمريكية لن تكون كلية وثابتة،فدرجتها تتبع شكل المجتمعات المتعاملة معها من جهة وتتبع تغير موازين القوى المادية داخل إطار العولمة من جهة ثانية.
وهذا التغير عندما يكون لصالح المجتمعات الضعيفة سوف يتيح لها إعادة بناء ثقافتها وهويتها الخاصة على أسس ومرتكزات جديدة نمكنها من الفعل والتأثير والحد من الهيمنة.
وسادساً : لا يمكن إلا أن نرى أن ثمة خطاً واضحاً لنشوء ثقافة عالمية تتشكل من الموارد المشتركة للنخبة الدولية التي سوف تدمجها الشبكات والقطاعات المعولمة وتنشر منها القيم والسلوكيات وأنماط التفكير، بشكل رئيسي الموارد الثقافية الأمريكية وبشكل أقل موارد الثقافات الأوربية وبشكل أقل ثقافة نخب المال والسيطرة المادية في بقية مجتمعات العالم. وهذا يعني أن الصراعات الثقافية سوف تكون عامة في كل المجتمعات الإنسانية وليس فقط صراعاً مع ثقافة الدولة الأمريكية.
وسابعاً : إن أشكال الصراع بين الثقافات المحلية والثقافة الأقوى تتخذ أشكالاً متعددة فإما أن تأخذ شكل التماهي بالثقافة القوية والاستلاب تجاهها والتسليم بها من دون شخصية ولا برنامج ولا مشاركة إيجابية، وإما أن تأخذ شكل الانغلاق على الذات وإعادة إنتاج ثقافة ما ضوية ذات طابع هيمني رافض ومحتج على ثقافة العولمة وحسب. ويبقى التوجه الثالث وهو المخرج أي المشاركة الإيجابية في التفاعل الثقافي من خلال رؤية واضحة وبرامج وشخصية قابلة للتجدد ومترافقة مع تعزيز المواقع المادية في إطار العولمة.

إنها ذات الأسئلة في الجوهر التي طرحت في عصر النهضة العربية لدى تعرفنا بالكائن الجديد آنذاك أي " الغرب المتفوق " والتي كوّنا حولها إجابات ترتكز إلى عقد النقص وفقدان الثقة بالذات فاستبد بنا تارة هوس الدفاع عن الذات فبقينا كما نحن سعداء بجهلنا وتخلفنا،وتارة أخرى دوخنا الغرب بسحره وثقافته وعلمه حتى ذبنا به وفقدنا ملامحنا وهويتنا ولم ندرك عيوبنا ومشاكلنا.
إن الدفاع عن هويتنا لا يتحقق من خلال الحفاظ عليها كما هي، أي عن هوية الماضي، ولكن من خلال إعادة بنائها من أفق المستقبل وفي إطار العولمة والثورة العلمية التكنولوجية، أي بناء العالمية فيها،والانتقال من حالتي الرفض والاستلاب المعيقتين لنمو هذه الهوية وتطورها، والتوجه نحو المشاركة الإيجابية في العالمية والعمل مع القوى الأخرى على تفكيك السيطرة الثقافية الأحادية وإعادة بناء العالمية من أفق التعددية الثقافية الكونية وفي إطار الاحترام والتعاون والتفاعل المثري.
إنه صراع مزدوج،صراع ضد السيطرة والهيمنة الخارجية في إطار العولمة، وصراع ضد ضعف الذات وعجزها وقصورها وعيوبها،صراع مزدوج يتجاوز الاستسلام للآليات الرافضة والدفاعية التي تقودنا نحو صراع خاسر، مثلما يتجاوز ردود الفعل السلبية والتنكر للذات ولدورها.

قناص_القلوب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
The Following 2 Users Say Thank You to قناص_القلوب For This Useful Post:

قديم 08-04-2008, 01:53 AM   #76 (permalink)
DPW
عضو جديد
 
الصورة الرمزية DPW
علم الدولةPakistan
آخـر مواضيعي
 





الهدف الاسمى للعولمة (الامركة) هو:

توهيم "الشاب" العربي بأنه اكثر الناس رقيا، و ذلك باتباع "نجوم" الهوليوود في كل شاردة و واردة و تجريدهم من مبادئهم و معتقداتهم الاسلامية منها و العربية، بحيث يصل الى مرحله يكون فيها عاجز عن التفريق بين ما هو جائز و الغير جائز و هذا هو حال الكثير من الشباب العربي من الجنسين الا من رحم ربي.

باختصار: العولمة = استعمار الفكر و العقل و ياليتهم بقوا على استعمارهم القديم المتمثل في اغتصاب الارض فلبقي لنا امل برحيلهم بعد حين. الحرب اصبحت اشد ضراوة من اي وقت مضى فاستعدوا يا اخوان...



الحل الوحيد: التمسك بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم "قو لا و فعلا"..

DPW غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
The Following 3 Users Say Thank You to DPW For This Useful Post:
alqnnas_reeal_estate (03-05-2008), رابتــ660ــر (10-04-2008), كبير المستثمرين (13-04-2008)

قديم 08-04-2008, 05:39 PM   #77 (permalink)
مـتداول نشط
آخـر مواضيعي
 





الا وهى التدخل السافر فى اوساط المجتمعات من اجل فرض الطبقات بين المجتمعات وجعلها تمشى على اهوائهم مثلما يرسمون

سهم عنتر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
The Following 2 Users Say Thank You to سهم عنتر For This Useful Post:

قديم 09-04-2008, 09:42 PM   #78 (permalink)
مـتداول نشط
 
الصورة الرمزية HAWK77
آخـر مواضيعي
 





اول شئ اعتقد الاسلام ليس له علاقة بالموضوع ....
هل تقدمت المانيا بالاسلام ... هل تقدمت اليابان بالاسلام ...
وقد دمرت بلادهم بعد الحرب العالمية الثانية ؟
هل تقدمت سنغافورة بالاسلام ...هل تقدمت الصين بالاسلام ... ؟
وقد كانا من عداد الدول النامية في الستينات ؟
كنا نضع الخطط الخمسية ونتغنى بها ... وكانوا يضعوا الخطط الخمسية ويطبقوها ...
بحكم اقامتي في الغرب وجدت سر نجاحهم في وجود :
1- ثقافة المعايير ...
2- ثقافة المسائلة ...
وهاتان صالحتان لكل المجتمعات الاسلامية و المسيحية و البودية ... و حتى عبدة الاصنام ...
فالعولمة ليست شر مستطير ... لكنها خير عظيم فقط ادا ما تفتحت عقولنا ...

العولمة موضوع شائك و كبير ودو شجون ... احتكارات ... سيطرة ... سماوات مفتوحة ...
الغالي كبير المستثمرين ..... تحياتي

HAWK77 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
The Following 2 Users Say Thank You to HAWK77 For This Useful Post:

قديم 10-04-2008, 01:25 PM   #79 (permalink)
متداول متميز
 
الصورة الرمزية alfujeary
علم الدولةUnited_Arab_Emirates
آخـر مواضيعي




لا يمكن تحديد آثار العولمة إلا إذا حددنا أولاً مفهومنا لتلك الظاهرة، فتحديد أثر الشيء يختلف من شخص لآخر اعتماداً على تصور ماهية هذا الشيء، كما أن تحديد أثر الشيء قد يكرس وقد يعدل من مفهومه. ومن ثم فإننا إزاء عملية دائرية تتضمن كثيرا من المحاذير المنهجية، وهو ما يتطلب المراجعة المستمرة للمفاهيم والآثار بل والإستراتيجيات المتبعة خاصة إذا كنا إزاء ظاهرة مركبة مثل ظاهرة العولمة.

إن استعراض عملية صعود ظاهرة العولمة، والرؤى المختلفة لها تقودنا إلى أن العولمة عملية مقصودة تحركها القوى الرأسمالية المتمثلة في الشركات متعددة الجنسيات والحكومات التي تعمل لتحقيق مصالح تلك الشركات. وتقود تلك القوى ظاهرة العولمة مستندة إلى مكتسبات "الثورة الصناعية الثالثة"، أي ثورة الاتصالات، والتي أعطتها قوة تكنولوجية وقدرة اقتصادية هائلة على "عولمة" نموذجها الفكري، والهدف من تلك العملية هو تحقيق مصالح تلك القوى الرأسمالية من خلال "تنميط" العالم بما يتفق وتلك المصالح.

فصحيح أن العولمة نشأت عن التطور التكنولوجي الذي أثمرته الثورة الصناعية، ولكن من الصحيح أيضا أن العولمة، وهذا واضح من المسمى ذاته، هي عملية تدفعها القوى الرأسمالية لأنها تحقق مصالحها أساسا في تحول أسواق الغرب أمام التجارة.

كذلك يقصد بالتنميط في هذا السياق أن يسود العالم نموذج فكرى واحد ذو أبعاد اقتصادية وسياسية وثقافية تتطابق مع المصالح الغربية. بيد أن هذا التنميط لا يعنى خلق عالم متجانس واحد، إذ إن العولمة تبدأ من تحديد مصالح القوى الرأسمالية الدولية، وتضع المعايير التي تحقق تلك المصالح، وتلقي على دول الجنوب عبء محاولة الاستفادة من تلك المعايير.

ومن ثم فإن العولمة ليست مجرد ظاهرة اقتصادية كما تؤكد الرؤية الليبرالية الجديدة، ولكنها ظاهرة متعددة الأبعاد تتضمن جوانب اقتصادية وسياسية وثقافية، وإن ظل الجانب الاقتصادي المتمثل في تحرير التجارة الدولية هو الجانب الأكثر أهمية فيها.

الآثار الاقتصادية

يدور المحور الاقتصادي للعولمة حول قضية تحرير التجارة الدولية، وهو ما يعني ببساطة فتح الأسواق الدولية أمام الانتقال الحر للسلع والخدمات. بيد أن فتح الأسواق هو في أغلب الأحوال في اتجاه واحد يتجه من الشمال نحو الجنوب حيث تضع دول الشمال، في إطار منظمة التجارة العالمية قيودا جمركية وغير جمركية على صادرات دول الجنوب إلى الشمال، كما أن السلع التي تتمتع فيها دول الجنوب بميزة نسبية مستثناة من تحرير التجارة الدولية، حيث يقتصر التحرير على السلع الصناعية والخدمات، ويتم استثناء السلع الزراعية.

ومن الثابت تاريخياً أن تحرير التجارة لم يكن طريقا للتنمية سواء بالنسبة للدول الغربية أو بالنسبة لدول النمور الآسيوية. وإنما كان التطوير التكنولوجي هو طريق التنمية، ولكن هذا التطوير ليس جزءاً من المشروع العولمي.

الآثار السياسية - الأمنية

تتجلى العولمة في المجال السياسي في عدة جوانب أهمها محاولة إعادة صياغة مفاهيم العلاقات الدولية بما يعطي للدول الدافعة للعولمة حق التدخل في شئون دول الجنوب. ولذلك نجد أن تلك الدول تطرح مفاهيم مثل "حقوق الإنسان" و"الديمقراطية" كمفاهيم يجب على دول الجنوب تطبيقها وفق الفهم والتصور وطرق الإدارة المؤسسية الغربية لتحقيق الاندماج مع العولمة، أي وفق المؤشرات الغربية، وهنا تمارس الدول الدافعة للعولمة "حقها" في "التدخل الإنساني" لمراقبة وحماية تطبيق تلك المفاهيم.

بيد أن هذا التدخل يكون عادة تدخلاً انتقائياً، بمعنى أنه يتم فقط عندما تنتهك مصالح القوى الدافعة للعولمة، ويتم التغاضي عن تلك المفاهيم إذا تمت حماية تلك المصالح ولو على حساب الشعوب وسيادة الدول.

أضف إلى ذلك التركيز على ما يسمى "التهديدات الأمنية الجديدة" كالإرهاب وتجارة المخدرات وغسيل الأموال والهجرة غير الشرعية، بجانب التهديدات الأمنية التقليدية كامتلاك أسلحة الدمار الشامل، واحتلال الأراضي وغيرها. وكذلك السعي لتهميش دور الأمم المتحدة وتعظيم دور حلف الأطلنطي مع التوسع المستمر في نطاق عملياته.

وقد أشار بلير، رئيس وزراء بريطانيا، إلى أنه قد أصبح هناك مفهوم أمني جديد أسماه "العولمة الأمنية" وهى تعني أن حلف الأطلنطي سيكون له مهام أمنية في أماكن متفرقة من العالم والتي تحتاج إلى تدخل الحلف لحسم النزاعات، وهو الدور الذي اضطلعت به بريطانيا كحليف لواشنطن في حربها من أجل النفط في العراق.

أضف إلى ذلك طرح مفهوم "إجراءات بناء الثقة" كطريق لحل الصراعات الإقليمية وذلك حينما يكون لدول الجنوب مطالب إزاء الشمال، مع التغاضي عن تلك الإجراءات وما تأخذه من وقت إذا كان لدول الشمال مطالب إزاء دول الجنوب.

فالصراع العربي الإسرائيلي يحل فقط بإجراءات بناء الثقة ومن الطرف الفلسطيني وحده، ولكن الصراع الأنجلو/أمريكي- العراقي لا يحل إلا باستخدام القوة المسلحة!

ويقودنا هذا إلى الأثر الأهم للعولمة وهو إضعاف سلطة الدولة من خلال التركيز على الإقلال من دور الدولة من خلال تقليص سلطاتها وأدوارها الاقتصادية (من خلال سياسات الخصخصة)، ووضع معايير عالمية لحدود دورها في مجالات الاقتصاد والمعلوماتية والتعليم والبيئة والأداء السياسي، ويتم محاسبتها من جانب قوى العولمة على أساسه، وهو ما أسماه بعض الباحثين "تدويل الدولة"، وهو موقف تصبح فيه الدولة قناة لنقل مقتضيات اقتصاد السوق العالمي إلى هياكل الاقتصاد المحلي.

الآثار الثقافية

تنصرف العولمة الثقافية إلى تحطيم القيم والهويات التقليدية للثقافات الوطنية، والترويج للقيم الفردية الاستهلاكية الأمريكية، والمفاهيم الاجتماعية الغربية بصفة عامة، واعتبار تلك القيم والمفاهيم هي وحدها المقبولة كأساس لتعاون الدول في ظل العولمة.

ويمكن في هذا الصدد الإشارة إلى الهجوم على القيم الآسيوية واعتبارها مسئولة عن الأزمة المالية الآسيوية سنة 1997 مع دعوة الدول الشرق آسيوية إلى التخلي عن تلك القيم كشرط للخروج من الأزمة.

وكذلك يمكن الإشارة إلى الوثيقة المسماة "الإستراتيجية المشتركة للاتحاد الأوروبي في المتوسط" والتي أصدرها مؤتمر قمة الاتحاد الأوروبي في يونيو سنة 2000. وتشير الوثيقة صراحة إلى سعي الاتحاد إلى تغيير بعض القيم الدينية في الدول العربية المطلة على البحر المتوسط بحيث تتوافق مع القيم الأوروبية، ومؤخراً أيضاً تصريح رئيس البرلمان الأوروبي في المنتدى الاقتصادي الدولي في دافوس يناير 2003 بأن "مشكلة ضم أوروبا للاتحاد الأوروبي ليست مشكلة سياسية بل هي مشكلة قيم"، في إشارة واضحة لمنظومة القيم الأوروبية كمثال مهيمن يجب أن تقبله تركيا كدولة تتبنى قيم الإسلام، ويرتبط بذلك سعي بعض القوى المحافظة في الغرب -خاصة الولايات المتحدة الأمريكية- إلى استهداف الإسلام والعالم الإسلامي كعدو جديد للغرب، وافتعال صراع حضاري جديد بينهما يتمكن بموجبه الغرب من فرض قيمه الثقافية نهائيا.

ورغم أن الآثار الكلية للعولمة على العالم الإسلامي تبدو سلبية، فإن تحديد الأثر النهائي يتوقف ليس فقط على إرادة القوى الدافعة للعولمة، وإنما أيضا على مدى قدرة الدول الإسلامية على التعامل مع تلك الآثار، وبالتحديد مدى قدرتها على صياغة مشروع وطني وفي الوقت ذاته التشبيك الجماعي الذي يتقاطع مع العولمة، ولكنه لا يندمج فيها.

وما ذكرناه من نتائج فيما يتعلق بالمشروع العولمي، هي في حقيقتها احتمالات، بيد أن تحولها إلى نتائج "واقعة" أمر لا يتوقف فقط على مدى إصرار القوى الدافعة للعولمة، وإنما أيضا على مدى تماسك وقوة الدول الإسلامية وإدارتها للعلاقات فيما بينها وحسن إدارة علاقاتها وتحالفاتها الخارجية



من اخر مواضيع العضو: alfujeary
* وين بنات زمان أول
* لماذا الزوجة لاتحب العيش في بيت أهل الزوج ؟
* شوفوا ماذا يحصل في الأعراس
* للمتزوجين فقط
* ممكن نتناقش عن طاعة الزوج
alfujeary غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
The Following 2 Users Say Thank You to alfujeary For This Useful Post:

قديم 11-04-2008, 03:06 PM   #80 (permalink)
مـتداول نشط
علم الدولةUnited_Arab_Emirates
آخـر مواضيعي
 





والعولمة كظاهرة قديمة ولكن ظهورها كمصطلح حديث , ولها جانب ايجابي كما لها الجانب السلبي وقد حاولنا تسليط الضوء على الجانب السلبي اكثر من الجانب الايجابي باعتبار هذا الاخير واضح وملموس من خلال تعملنا اليومي مع ادوات العولمة من تطور تكنلوجي وخدمات معلوماتية عالية الجودة الا اننا وضعنا المجهر على خفايا قد لاتظهر بسهولة للمستخدم او المتعامل العادي مع ظاهرة العولمة من خلال قراءته لها قراءة سطحية دون التعمق في تفاصيلها الدقيقة . والعولمة لعبة دورا ايجابيا في حياة الدول والشركات الكبرى حيث جعلت تلك الدول والشركات التدخل والتحكم بثلاثة ارباع الكرة الارضية ومن خلال السيطرة على اقتصاديات العالم حيث تتركز هذه القوة المالية بمناطق ثلاثة في العالم وهي اوربا وامريكا واليابان حيث تبلغ 80% من اموال العالم وعلى العكس في الدول النامية والفقيرة ومن ضمنها الدول العربية قد القت بظلالها الثقيل على تلك الدول وجعل نسبة الفقر والبطالة فيها نسبة خطيرة للغاية مما دعى للكثير من الشعوب المثقفة الى التحرك الجاد نحو مناهضة العولمة من خلال عقد مؤتمرات محلية وعالمية وظهور حركات ومنظمات تدعو العالم العربي الى التمسك بهويته الثقافية الاسلامية والعربية وان يعزز ايمانه بموروثه الفكري والثقافي .

khks77 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
The Following User Says Thank You to khks77 For This Useful Post:

إضافة رد



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 7 ( الأعضاء 0 والزوار 7)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة





الساعة الآن 08:25 PM.


العاب   -   العاب بنات   -   الفراشة - عالم حواء   -   الحياة الزوجية   -   منتديات   -   طيران - سفر   -   كورة   -   ابراج – حظك اليوم   -   اخبار   -   كليبات   -   العاب فلاش   -   اغيثو غزه


Powered by vBulletin® Version 3.8.1
Copyright ©2000 - 2009, Jelsoft Enterprises Ltd.
LinkBacks Enabled by vBSEO 3.1.0

اناشيد طيور الجنة -   صوت الاسلام -   صوت القران -   صور اطفال -   صور رومانسية