النفط مرشح لملامسة المئة دولار من جديد
قال تقرير صادر عن ساكسو بانك إنه ومنذ مطلع العام وأسعار النفط الخام لم تعرف الاستقرار، بل ظلت على ارتفاعها بمعدلات ثابتة فأصبح هذا اتجاها عامًا قائمًا، وتشير التوقعات إلى أنها ستقفز في المستقبل إلى حاجز المائة دولار، وهو الحاجز الذي ظل خارج دائرة التوقعات لوقت ليس بالبعيد.
ومضى التقرير يقول: لا بد لنا من التنبه إلى حقيقة مفادها أن هذه القفزات في قطاع النفط لهذا العام جاءت على أساس وحيد يتمثل في التوقع بعودة معدلات الطلب إلى سابق عهدها، غير أن بيانات المخزون لهذا الأسبوع لا تحمل أي إشارة إلى هذه العودة، بل حملت ما يفيد الزيادة في كل المنتجات تقريبًا.
وقد لمسنا على مدار بضعة أسابيع مضت زيادة في مخزون البنزين وانخفاضًا في مخزون النفط الخام، مما جعلها أقرب إلى ما يعتقد بالمعدلات الموسمية، لكن مع انتفاء الشواهد الدالة على أي إشارة لعودة معدلات الطلب إلى سابق عهدها. وأضاف:
ومع ذلك، فإننا لم نتوقع أي مفاجآت كبرى فيما يخص البيانات، بيد أن ذلك لم يمنعنا من الثبات على اعتقادنا بأن الأرقام الخاصة بالبنزين ستتصدر عناوين البيانات الصحفية الحالية إذ بلغت معدلات إنتاج البنزين حاليًا مستويات تفوق بمراحل ما كانت عليه مستويات الإنتاج خلال عامي 2007 و2008، مما يعني أن أي زيادة كبيرة عن التوقعات من شأنها جر سوق الطاقة برمته إلى مستوى أدنى.
ومن ثم فلا بد أن يبتعد محور الاهتمام الرئيسي عن مؤشرات العرض المعنية بتحديد اتجاه السوق، والتركيز بدلاً من ذلك على مستويات الانخفاض في معدلات الطلب المستقبلية. من جانب آخر، أفادت منظمة أوبك أنها تلمس معدلات زيادة متواضعة للغاية في الطلب على النفط خلال المستقبل المنظور، وأن مستويات النفط الخام (لن تعود إلى ما كانت عليه خلال عام 2008 إلا بحلول عام 2013).
ولما كانت معدلات الطلب على مستوياتها المنخفضة حاليًا، فإنه ثمة عامل آخر مهم له دوره في تحديد الأوضاع التي تسود قطاع النفط الخام، ألا وهو عدم قدرة قيمة الدولار الأمريكي على الصعود مجددا، ولا شك أن وجود الدولار الأمريكي إلى جانب انتعاش سوق الأسهم قد مثّل بدوره عاملاً أسهم في ارتفاع معدلات التعامل في أوساط السلع.
أما من الناحية الفنية، فنجد أن النفط الخام - المتشبّث بأي ارتفاع - ما زال على تمسكه بالاتجاه المتصاعد يوميًا كما كان في السابق. ونحن على رؤيتنا بأن هذا الاتجاه سيتعرض لبعض الضغوط هذا الأسبوع، إن لم يكن هناك شيء آخر، لاختبار القوة المحركة لأسعار النفط الخام على المدى البعيد.
وأوضح التقرير: بيد أن أهم المستويات التي سنشهدها خلال هذا الأسبوع هو ارتفاع أسعار النفط الخام لتصل إلى 50, 58 دولارا أمريكيا، وفي حال استقرار مؤشر خام غرب تكساس عند هذا المستوى، فسنشهد العديد من عمليات الشراء السريع وتنافسًا في الاستعداد للانتقال إلى فترة قوامها 50 يومًا لتغيير متوسط السعر إلى 66 دولارا أمريكيا. لكن لا ينبغي توقع حدوث ذلك قبل التأكد من إخضاع معدل التطور الملموس للاختبار عدة مرات.
وتجدر الإشارة إلى أنه إذا لم يحظ سوق النفط الخام بالثبات والدعم عند حاجز 50, 58 دولارا ، فسنجد أنفسنا مجددًا في مواجهة حالة حادة من بيع الأسهم بأسعار منخفضة، مما يعني اتجاه الأسعار إلى الانخفاض عند حاجز50, 48 دولارا.
ومع ذلك، وبالنظر إلى أوضاع السوق الراهنة، فإنني أعتقد بحاجتنا إلى ارتفاع قيمة الدولار الأمريكي والأسهم وصولاً إلى حالة أفضل من تصويب الأوضاع إن أردنا ذلك. لكن علينا أن نواجه الأمور على حقيقتها، إذ ليس ثمة من دلائل على حدوث ذلك في الوقت الراهن.
ووفقاً للاتجاه السائد في الأسواق، فإنه من المتوقع إغلاق مستويات النفط الخام لهذا الأسبوع مصحوبة بمكاسب متواضعة، مما يعني نهاية الاتجاه التصحيحي الذي شهدته السوق حديثًا.